الرحم
الرحم واحد من أهم أعضاء الجهاز التناسلي عند المرأة، وظيفته الأساسية السماح للحمل بالتعشيش ونمو الجنين بداخله.
و هو عبارة عن عضو عضلي ذو جوف، قوامه متماسك في غير فترات الحمل، كمثري الشكل.
لفهم تركيبه، يقسم الرحم إلى جزأين أساسيين، جسم الرحم وعنق الرحم يفصل بينهما منطقة وهمية هي المنطقة الخلاليّة.
يرتكز الرحم على قمة المهبل ويبرز داخل جوف البطن كما هو واضح في الصورة التالية..
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] border="0" alt="" />
وضع الرحم:
في الحالة الطبيعية ينحني الرحم للأمام مستلقيا على المثانة، ولكن قد تسمع
العديد من السيدات من طبيبهن أن الرحم عندهن ذو انقلاب خلفي، كما هو مبين
في الرسم التالي .... حيث يوضح الرسم مختلف الأوضاع التي يتواجد فيها الرحم
داخل تجويف الحوض.

[ندعوك
للتسجيل في المنتدى أو
التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] border="0" alt="" />
حوالي 15% من السيدات يوجد عندهن الرحم في وضع الانقلاب الخلفي، وهو حالة
طبيعية، لكنها قد تكون مسؤولة عن بعض الأعراض المزعجة، مثل آلام الحوض أو
الاضطرابات البولية، مما يستدعي في حال الضرورة إجراء عملية التقويم
الجراحي للرحم للتخلص من هذه الأعراض والإزعاجات.
حجم الرحم:يبلغ حجم الرحم في الغالبية العظمى من الحالات وبشكل متوسط 7/5/3 سم.
يختلف هذا الحجم عند نفس المرأة مع تقدمها بالعمر، و يصغر هذا الحجم مع
دخولها سن الضهي " سن اليأس"، كما يلعب الحمل المتكرر والمتتالي دورا كبيرا
في زيادة هذا الحجم.
يتضخم حجم الرحم في الحالات المرضيّة كما يحدث عند تطور أورام الرحم
الليفية، وبحالات الأدينوميوز وهي عبارة عن تداخل بطانة الرحم داخل عضلة
الرحم. تعتبر الزيادة بحجم الرحم حالة مرضيّة عندما تترافق مع أعراض أخرى
مثل الألم، والنزف والضغط على الأعضاء المجاورة.
تركيب الرحم:عضلات الرحم (Myomètre )
وتشكل الجزء الأساسي من قوام الرحم، وتتشابك بشكل متجانس بحيث تتمكن هذه
العضلات عندما تتقلص بأن تدفع بمحتوى الرحم نحو العنق، سواء أكان هذا
المحتوي هو محصول الحمل أو دم الدورة الطمثية.
جوف الرحمهو عبارة عن جوف مغلق نظرا لتطابق الجدار الأمامي مع الجدار الخلفي للرحم، و
هو المكان الذي تعشش به البويضة التي تلقحت في البوق و أنهت هجرتها، و
يتطور فيه الحمل.
بطانة الرحم (Endomètre)هي بشرة خاصة فريدة من نوعها تكسو جوف الرحم و تغطي عضلاته من الداخل. و هي عبارة عن طبقة غدية أسفنجية التركيب هشة جدا.
هذه البشرة تتغير كثافتها وتركيبها مع الدورة الطمثية بسبب تنوع إفراز
الهرمونات، وبنهاية الدورة يتسلخ القسم السطحي من هذه البشرة ويسقط مشكلا
دم الدورة، في حين يبقى القسم العميق الملتصق بالطبقة العضلية ويتجدد مع
دخول دورة شهرية تالية، ويغلف الرحم من الخارج صفاق بريتواني رقيق.
عنق الرحم:
و هو يشكل الجزء السفلي من الرحم، أي أنه امتداد لجسم الرحم، و لكن لا توجد حدود واضحة تفصل بين الجسم والعنق.
يظهر العنق بشكل أنبوبة تتوسطها قناة، لها بناء تشريحي متناسق مع بناء الرحم.
فالطبقة العضلية الرحمية تتواصل وتختلط مع عضلات العنق، وبطانة الرحم تتواصل مع النسيج الغدي الذي يبطن قناة العنق.
تمسك قبة المهبل بعنق الرحم من جميع أطرافه فيبرز العنق ضمن قبة المهبل كما نراه بالرسم التالي..

[ندعوك
للتسجيل في المنتدى أو
التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] border="0" alt="" />
طول الجزء المهبلي للعنق يختلف من امرأة لأخرى، وقد يصل طوله لـ 3 سم، وقد
تشعر المرأة به إن أدخلت إصبعها لداخل الرحم، كما قد يعشر به الرجل أثناء
الجماع و كأنه كتلة متميزة بعمق المهبل.
كما أن للعنق فتحتين، فتحة داخلية تصله مع جوف الرحم وأخرى خارجية تصله مع
جوف المهبل، أي أن العنق هو القناة التي تفصل بين الجزء السفلي أو الخارجي
للجوف التناسلي، و بين الجزء الداخلي العلوي.
فالجزء السفلي يحوي على الكائنات العضوية التي تتعايش مع جوف المهبل ومع
العالم الخارجي، بينما الجزء العلوي الذي يبدأ مع الفتحة الداخلية للعنق
ويتواصل مع جوف الرحم هو جزء معقّم لا يحوي على أي كائن حي غريب عن الجسم.
الكائن الوحيد الذي يمر عبر هذا الحاجز الفيزيولوجي هو نطفة الرجل، التي
تنفصل عن سائله المنوي وتخترق العنق بفضل مخاطه، وأي كائن أخر جرثومي أو
طفيلي أو فيروسي يخترق العنق سيسبب مشاكل إنتانية "التهابات" نسائية باطنية
عند السيدة، مثل التهاب الرحم والتهاب الملحقات.
علما أن إفراز الهرمونات يتنوع حسب أطوار الدورة الشهرية، إلا أن ما يهمنا
هنا هو ما قد تلاحظه المرأة في منتصف دورتها الشهرية أي في فترة الإباضة،
حيث يقوم العنق بإفراز مادة مخاطية شفافة لمدة يوم أو يومين يتوافقان مع
فترة إباضتها، حيث يلعب هذا المخاط دورا أساسيا في عملية الإخصاب، ألا وهو
تسهيل اختراق النطف لعنق الرحم، وهو يشبه الدرب الذي يرسله العنق إلى
المهبل ويساعد بذلك على التقاط النطف التي تحاول الهروب من حموضة جوف
المهبل، فلا ترى أمامها سوى قلوية المخاط الذي يناسبها ويسمح لها بالبقاء
على قيد الحياة.
تظهر لنا الصورة التالية عنق الرحم الذي يبرز من قبة المهبل، وبفترة الإباضة فقط يفرز مخاطه الشفاف الذي يسمح باختراق النطف.

[ندعوك
للتسجيل في المنتدى أو
التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] border="0" alt="" />
تصعد النطف بفضل هذا المخاط وتخترق العنق فقط بفترة الإباضة وذلك بفضل تركيبه الذي يتنوع خلال الدورة.
وفي الصورة التالية نرى بالنصف الأيمن كيف يكون هذا المخاط كثيفا خارج فترة
الإباضة، فتعلق به النطف كما تعلق بشبكة الصيد، بينما تصبح عروات الشبكة
متسعة خلال فترة الإباضة فتتمكن النطف من اختراقها بسهولة، وهذا ما نراه
بالنصف الأيسر من الصورة.

[ندعوك
للتسجيل في المنتدى أو
التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] border="0" alt="" />
كما يتجمع المخاط أيضا بالكهوف الغدية لعنق الرحم، وتلجأ إليها النطف وتمكث
بها لفترة تكون خلاله قادرة على تلقيح البويضات، ولهذا يقال أن التلقيح قد
يحدث بعد الجماع بمدة قد تصل لعدة أيام.